المحقق البحراني
363
الحدائق الناضرة
أما الأول فلأن الحكم في أكثر الأخبار المتقدمة وقع معلقا على وطئ أهله ، وهو شامل لكل من هذه الأفراد الثلاثة . إلا أنه عندي لا يخلو من نوع اشكال وتوقف ، لأن جملة من الأخبار المتقدمة اشتملت على لفظ : ( امرأته ) ومن الظاهر بعد صدق هذا اللفظ على الأمة ، وصدق الأهل أيضا عليها لا يخلو من البعد ، سيما مع ما قرر في غير موضع من أن الأحكام إنما تحمل على ما هو الفرد الشائع الغالب المتكثر وهو الذي يتبادر إليه الاطلاق ، ولا ريب أن الفرد الشائع الغالب إنما هو الزوجة الدائمة . وكيف كان فالاحتياط يقتضي الوقوف على ما ذكروه نور الله ( تعالى ) مراقدهم وأعلى مقاعدهم . وأما الثاني فلأن الحكم في الأخبار ترتب على المواقعة ، والظاهر شمولها لكل من القبل والدبر ، لما روي في الدبر : ( أنه أحد المأتيين ) ( 1 ) . ونقل عن الشيخ في المبسوط أنه أوجب بالوطئ في الدبر البدنة دون الإعادة . وعبارته التي نقلها في المختلف لا تساعد على ذلك ، فإنه ( قدس سره ) قال في النهاية على ما نقله في المختلف : إن كان جماعه في الفرخ قبل الوقوف كان عليه بدنة والحج من قابل ، وإن كان جماعه في ما دون الفرج كان عليه بدنة دون الحج من قابل . وأطلق وقال في المبسوط : إن جامع المرأة في الفرج قبلا كان أو دبرا قبل الوقوف بالمشعر عامدا سواء كان قبل الوقوف بعرفة أو بعده فسد حجه ووجب عليه المضي فيه ، والحج من قابل ، وبدنة ، وإن كان الجماع في ما دون الفرج كان عليه بدنة لا غير . وعبارته هذه صريحة في
--> ( 1 ) الوسائل الباب 12 من الجنابة